ابراهيم بن عمر البقاعي
518
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُهُ : ( وفيه دلالةٌ عَلَى الجهرِ مطلقاً . . ) ( 1 ) إِلَى آخرهِ ، ليسَ كذلكَ ، فإنهُ يحتملُ أنْ يكونَ فهمَ منهُ قرينةً تدلُ عَلَى أنَّ سؤالَهُ عنْ بعضِ الأحوالِ دونَ بعضٍ ، ولا يدلُّ عَلَى إثباتِ ( ( بسم / 166 أ / الله الرحمن الرحيم ) ) فإنهُ إنما سألهُ عَن الكيفيةِ ، فذكرَ لهُ كلاماً ، لَوْ قرأَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لقرأَهُ كذلك ، ولم يسأْلهُ عَن المقروءِ مَا هُوَ . وقولُ أَبِي شامةَ : ( ( ولنا أنْ نقولَ : الظاهرُ أنَّ السؤالَ لَمْ يكنْ إلا عنْ قراءتهِ فِي الصلاةِ ، حَتَّى قَالَ : نحنُ سألناهُ عَنْهُ ) ) . ليس كذلكَ ؛ فإنَّ قتادةَ إنما قَالَ : نحن سألناهُ عنهُ ، فِي الروايةِ الَّتِيْ فيها نفيُ الجهرِ ، كما تقدّمَ . قولُهُ : ( والخلافُ فِي الكتابةِ معروفٌ كما سيأتي ) ( 2 ) وسيأتي أنَّ الصحيحَ العملُ بِهَا ، غيرَ أنها لا تكونُ كالتحديثِ ، فيقدّمُ عَلَيْهَا عندَ التعارضِ ، لكنَّ هَذَا إذا كانَ الكاتبُ هُوَ الرَّاوي ، وأمّا هنا فالأمرُ عَلَى غيرِ ذلكَ ، فإنْ قتادةَ وُلِدَ أكمهَ ، فمن الأمر المحققِ أَنَّهُ لمْ يكتبِ الكتابَ ، إنما كتبهُ غيرُهُ ، ولم يعرفْ ذلكَ الغيرَ مَنْ هُوَ . قَالَ شيخُنا : ( ( ولا ينبغي أنْ يعرجَ فِي إعلالِ هَذَا الحَدِيْث ، عَلَى سوى هذهِ العلةِ ، فإنَّ أمرَها راجعٌ ( 3 ) إِلَى أنَّ فِي السندِ مجهولاً ، وكأنَّ الأوزاعيَّ ، قَالَ : كتبَ إليَّ كاتبٌ عَن قتادةَ . . . ) ) إِلَى آخرهِ . وأمّا أمرُ البسملةِ فِي إثباتها فِي الصلاةِ أولَ الفاتحة ونفيِها ، فالذي تعيّنَ ( 4 ) - كما حرّرهُ شيخُنا - : أن يقالَ بهِ ولا يلتفتُ إِلَى سواهُ : أنْ ينظرَ إليها نَظرَ ( 5 ) الفقهاءِ والقراءِ ، وَهُوَ أنَّ الشافعيَّ إنما أثبتَها ؛ لأنهُ صرّحَ أنَّ قراءتَهُ قراءةُ عَبْدِ اللهِ بنِ كثيرٍ ، وهي ثابتةٌ فِي روايتهِ قرآناً متواتراً ، مَنْ جَحَدَها من
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 286 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 286 . ( 3 ) في ( ف ) : ( ( رجع ) ) . ( 4 ) في ( ف ) : ( ( يتعين ) ) . ( 5 ) لم ترد في ( ف ) .